الشرمولة الصفاقسية

الشرمولة الصفاقسية

من يقول عيد الفطر ، يقول عيد الشرمولة الصفاقسية و هي عبارة عن طبق يحتوي على زبيب مرحي و بصل و زيت زيتون و أشياء أخرى تضيف عليها نكهة و تبقى هذا الخليط في قدر يغلي لمدة أيام حتى ينضخ الطبيخ و يكون جاهزا صبيحة يو م عيد الفطر المبارك . هذا الطبق الذي يتم استهلاكه مع سمك مملح بمختلف الأنواع ، و الشرمولة تتكون من البصل و الزبيب وزيت الزيتون و غيرها من البهارات التي تضيف نكهة فواحة على الطبق …شرمولة صفاقس تتميز على غيرها بمذاقها الحلو بسبب كثرة الزبيب المستعمل أثناء طهيها لمدة ثلاثة أو أربعة ايام و طبخها لأيام يزيدها نكهة، و تستهلك بطبق آخر ان صح التعبير و هو طبق يحتوي على سمك مملح يكون عادة من أنواع سمك كبيرة الحجم مثل ” المناني و البوري و الغزال و الكرشو و غيره ”

غالبا ما يتم شراءها مملحة أو طازجة ثم يقع تشريحها قبل أيام العيد و إضافة الكثير من الملح فيها.. توضع ” الشرمولة” على الطاولة لتناوله ” خبز العيد ” و يضاف إليه السمك المملح بشتى أنواعه فهناك المناني و القراض و البوري و الفار و الشلبوط و القطاط و الحنش و الوراطة الخ كلها أنواع من الأسماك الرفيعة و الغنية بالفيتامينات و البروتينات و المغذية لجسم الإنسان بعد فترة صيام دامت شهرا كاملا .

في صبيحة يوم العيد ” الصغير” هكذا يقول أهالي مدينة صفاقس يتناولون الأكلة المشهورة ” الشرمولة” التي تعتبر عادة تقليدية غذائية إن صح التعبير تعرف بها جهة مدينة صفاقس . و تدخل في تراثنا الثقافي و الحضاري لأهالي مدينة عاصمة الجنوب .

الشرمولة هي أكلة متوسطية قديمة جدا ومتعددة الاصناف وهي تؤكل بالدرجة الأولى في البلدان الواقعة على الساحل ، أصلها روماني و انطلقت الى تركيا و من تركيا وصلت إلى صفاقس و ابتكرها بحار يوناني اسمه شارل مولا 1 حسب السجلات التاريخة الشرقية . عندما هبت عاصفة هوجاء بحرية دمرت مركبه و اغرقت رجاله وظل تائها وحيدا الى ان اشتد به الجوع بدرجة الياس من الحياة فاخذ يفتش في مركبه المدمر ووجد كيسا به زبيب ، أخذ الزبيب و كسره بحجارة الى ان اصبح مرحيا و غمسه بماء البحر ثم تمكن من اشعال نار بحجارة الصوان و وضع الخليط في اناء و تركه يغلي لمدة طويلة ثم بحث عن أي شيء فوجد بصلا فأخذه و قطعه إلى أجزاء و وضعه بالإناء ليغلي و اشتم رائحة فتحت له الشهية فتقبلته معدته و أكل الى ان شبع … حسب مصادر سجلات ثقافة الغذاء الشرقي الشرمولة انواع و هي تختلف من مدينة الى أخرى فمثلا شرمولة قرقنة أو جربة أو بنزرت أو تونس لا تشبه شرمولة صفاقس.

خلال ليلة العيد توضع في قدر أو إناء من الماء بعد أن يتم تنظيفها و إزالة الملح لتطبخ صبيحة العيد بالماء المغلي … بعد صلاة العيد ، تجتمع العائلة الصفاقسية حول المائدة لتناول ” أكلة الشرمــــولـة ” ذات اللون العسلي و معها رقائق من الحوت المالح … و تؤكل بغمس الخبز في الشرمولة ، مع أكل رقائق من السمك المملح و شرب الماء … و بهذه الطريقة يقال أن الشرمولة الصفاقسية و السمك المالح يجعلان المستهلك يقبل على شرب الماء و هذا مفيد للصحة حيث تنظف المعدة بعد صيام شهر كامل . و شيئا فشيئا تعود المعدة لنشاطها العادي عند تناول المأكولات العادية الأخرى . لكن على المرء إن يتجنب الإكثار من تناولها لأن لا إفراط و لا تفريط في تناول الشرمولة
ويمثل عيد الفطر المبارك مناسبة سنوية تحيي خلالها العائلات التونسية عاداتا غذائية تختلف من جهة إلى أخرى ورغم أن استهلاك الحلويات يكاد يكون القاسم المشترك بين عموم التونسيين فان لعدة جهات عادات خاصة في الطبخ في اليوم الأول لعيد الفطر في مدينة صفاقس يتناول السكان صباح يوم العيد وقبل الانطلاق في المعايدة طبق الشرمولة الشهير الذي يستهلك مع السمك المملح وتتكون الشرمولة من البصل والزبيب ولطبخ الشرمولة يتوجب قلي كميات وافرة من البصل المقطع في الزيت يضاف إليها مربى أو عصير الزبيب المنقى وبعض التوابل مثل شوش الورد والقرفة والكبابة وتركها تطبخ على نار هادئة لساعات طويلة وتختلف شرمولة صفاقس عن شرمولة قرقنة وجربة و جرجيس و تونس وبنزرت ويتم طهيها قبيل يوم العيد. ومع الشرمولة يتناول الحوت المملح الذي يكون عادة من الأسماك كبيرة الحجم مثل المناني والبوري والكرشو والغزال و التن ويتم غالبا شراء هذه الأسماك طازجة وتشريحها وتمليحها خلال شهر رمضان على أن يزال عنها الملح ليلة العيد لتطبخ في اليوم الموالي مغلاة في الماء على نفس الطريقة التي قام بها البحار اليوناني شارل مولا أو تشارلز موولا Charles Mulla يعتقد انه حسب بعض المصادر القديمة من ابتكر طبق الشرمولة ; و نسبه لأسمه تشارلز موولا و مع مرور الزمن و قع تحريف اسمه لتصبح هذه الأكلة تحمل اسم ” شرمولة” من شرمل السمك أو اللحم وكان القدامى يجففون السمك تحت اشعة الشمس و يضيفون فيه ملحا حتى لا يفسد أما الزبيب فهو من العنب الجاف يقع رحيه مرتين ثم يضيفون فيه ماء و زيتا و بصلا كثيرا و قرفة و يطبخ لفترة ايام في كل يوم ساعة حتى يحمر و يصبح لونه عسلي غامق و يتناولونه اهالي شمال افريقيا في يوم عيد الفطر من كل سنة بالخبز و قد جاءت هذه الأكلة التي تعتبر شرقية من تركيا و تحديدا من بلاد الأناضول و دخلت الى بلدان الشمال الافريقي عندما تحطم مركب هذا البحار و كاد ان يهلك بسبب الجوع فأخذ يبحث في حطام مركبه الى ان وجد كيسا به زبيب فقام بتغليته و بقى يتناوله لأيام الى ان وصل سواحل تركيا – و من تركيا و صلت هذه الأكلة الى مدينة صفاقس و في كل صباح العيد تزدان المائدة الصفاقسية بأطباق الشرمولة ذات اللون البنى والأصفر العسلي والحوت المالح ذي البياض الناصع ورغائف الخبز الى جانب المشروبات الغازية التي يحبذ سكان المدينة تناولها مع الشرمولة والحوت المالح.

المقادير

1 طرف قشور ليمون
1/2 مغرفة كبيرة فلفل أحمر حلو
500 غرام بصل
500 غرام زبيب
1/2 لتر زيت زيتون
1 مغرفة كبيرة خلّ
1 مغرفة صغيرة كمون
1 طرف عود قرنفل
1 مغرفة صغيرة قرفة
1 طرف شوش ورد شايح
1/2 مغرفة كبيرة فلفل أحمر حار
1 طرف مسكتة

طريقة التحضير
1 – قلّي البصل في الزيت لمدّة ساعة على نار هائية
2 – ارحي الزبيب وخلطو بالماء
3 – (صفّي الزبيب بالصفاية (وإنت تصفّي، أعصر بيديك الزبيب مليح باش يولي عصير
4 – صب عصير الزبيب في الطنجرة إلّي تغلي وحركها
5 – زيد للطنجرة بقية الأفّاحات: كمون + عود قرنفل + قرفة + شوش ورد شايح + فلفل أحمر الحار والحلو + الخل + قشور الليمون + مسكنة وخليها تغلي لين تولّي صلصلة
7 – الشرمولة حضرت ما عليك كان تزين طاولتك وتستقبل العيد وسط عائلتك وصحة وبالشفاء

Laisser un commentaire

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *